قال سيعيد تركيب حياته كي ت شبه النسيم
"قال،
سيعيدُ تركيب حياتهِ كي تُشبه النسيم
وتتناسبَ مع الأشكالِ والأحجامِ كُلها،
رمى اعضاءًا وأفكارًا،
أهلًا وأمكِنةً.
رمى جسدًا وقمصانًا
كرّ خيطان نفسهِ
وبكّلَ حياته
بزّرِ ريح.
ودخلَ ثقوبًا،
دخلَ ظلامًا
وما عاد يرى
كيفَ يعيدُ حياكةَ نفسهِ.
مرةً أُخرى قال،
سأعيدُ تركيب حياتي
خلع يدًا، وضع مكانها زهرة.
خلع عينًا، وضع مكانها ثمرة.
خلع قدمًا، وضع مكانها شجرة.
خلع فمًا، أُذنًا، قلبًا ورئةً
ومشى في حديقتهِ الجديدة
يبحثُ عن نفسهِ
ولا يجدها.
مرّ ظلُّه على كائنات جديدة،
لا أسماء لها ولا أشكال
لكنّها وُلدت،
هكذا، سهوًا
في نقطةٍ غريبةٍ
بين الحقيقةِ والوهم."
هي لا تقول الحب ي ول د كائنا
هي لا تقولُ:
الحبُّ يُولَدُ كائناً حيّا
ويُمْسِي فِكْرَةً.
وأنا كذلك لا أقول:
الحب أَمسى فكرةً

لكنه يبدو كذلك...
قلت في نفسي لماذا لا أذوق نبيذ ها
قلت في نفسي
لماذا لا أذوقُ نبيذَها؟
هي لا تراني، إذ أراها
حين ترفَعُ ساقَها عن ساقِها...
وأنا كذلك لا أراها، إذ تراني
حين أخلَعُ معطفي...
لا شيء يزعجها معي
لا شيء يزعجني، فنحن الآن
منسجمان في النسيان...
كان عشاؤنا، كل على حِدَةٍ، شهيّاً
كان صَوْتُ الليل أزْرقَ
لم أكن وحدي، ولا هي وحدها
كنا معاً نصغي إلى البلِّوْرِ
[لا شيءٌ يُكَسِّرُ ليلنا]
هي في المساء وحيدة وأ نا وحيد مثلها
هي في المساء وحيدةٌ،
وأَنا وحيدٌ مثلها...
بيني وبين شموعها في المطعم الشتويِّ
طاولتان فارغتان (لا شيءٌ يعكرُ صَمْتَنَا)
هي لا تراني، إذ أراها
حين تقطفُ وردةً من صدرها
وأنا كذلك لا أراها، إذ تراني
حين أرشف من نبيذي قُبْلَةً...
هي لا تُفَتِّتُ خبزها
وأنا كذلك لا أريقُ الماءَ
فوق الشَّرْشَف الورقيِّ
(لا شيءٌ يكدِّر صَفْوَنا)
هي وَحْدها، وأَنا أمامَ جَمَالها
وحدي. لماذا لا تُوحِّدُنا الهَشَاشَةُ؟

3649838

Каналов

188259383

Сообщений